العلامة الحلي

89

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال الشافعي : إن ضمن بإذن المشتري ، فلا رجوع للبائع في العين ؛ لأنّه ليس بمتبرّع على المشتري ، والوصول من يده كالوصول من يد المشتري . وإن ضمن بغير إذنه ، فوجهان : أحدهما : أنّه يرجع ، كما لو تبرّع متبرّعٌ بالثمن . والثاني : أنّه لا يرجع ؛ لأنّ الحقّ قد تقرّر في ذمّته ، وتوجّهت المطالبة عليه ، بخلاف المتبرّع ( 1 ) . تذنيب : لو أُعير [ من ] ( 2 ) المشتري ما يرهنه بالثمن ، صحّ ، ولم يكن له الرجوعُ في العين ؛ لإمكان إيفائه من الدَّيْن بالرهن . وللشافعي الخلافُ السابق في الضمان ( 3 ) . مسألة 336 : لو انقطع جنس الثمن ، فإن جوّزنا الاعتياضَ عنه إذا كان في الذمّة والاستبدالَ ، فلا تعذّر في استيفاء عوض عنه ، ولم يكن للبائع فسخ البيع . وإن منعنا من الاعتياض ، فهو كانقطاع المُسْلَم فيه ، والمُسْلَم فيه إذا انقطع ، كان أثره ثبوت حقّ الفسخ - وهو أصحّ قولي الشافعي . وفي الثاني : الانفساخ ، وهو أضعف قوليه ( 4 ) - فكذا هنا . النظر الثاني : في المعاوضة . يُعتبر في المعاوضة - التي يملك فيها المفلس - شرطان : سَبْقُ المعاوضة على الحَجْر ، وكونها محضَ معاوضة ، فلو باع من المفلس شيئاً بعد الحجر عليه ، فالأقرب : الصحّة على ما تقدّم ( 5 ) .

--> ( 1 و 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 32 ، روضة الطالبين 3 : 385 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 5 ) في ص 27 ، المسألة 273 .